مركز المصطفى ( ص )

179

العقائد الإسلامية

الشرعي لكل الآراء والأحاديث عند الجميع هو القرآن والمتفق عليه من السنة . . ويضاف إليه عندنا ما ثبت عن المفسرين الشرعيين للقرآن بعد النبي ( صلى الله عليه وآله ) الذين هم عترته بصريح قوله ( صلى الله عليه وآله ) ( إني تارك فيكم الثقلين : كتاب الله وعترتي وإنهما لن يفترقا حتى يردا علي الحوض ) وحديث الثقلين صحيح عند الجميع . أجمع المسلمون على خلود الكفار في جهنم - الإعتقادات للصدوق ص 53 : باب الاعتقاد في الجنة والنار : قال الشيخ أبو جعفر ( رحمه الله ) : اعتقادنا في الجنة : أنها دار البقاء ودار السلامة ، لا موت فيها ولا هرم ولا سقم ولا مرض ولا آفة ولا زوال ولا زمانة ولا هم ولا غم ولا حاجة ولا فقر . وأنها دار الغنى ودار السعادة ، ودار المقامة ودار الكرامة ، لا يمس أهلها نصب ولا يمسهم فيها لغوب ، لهم فيها ما تشتهي الأنفس وتلذ الأعين وهم فيها خالدون . وأنها دار أهلها جيران الله تعالى وأولياؤه وأحباؤه وأهل كرامته . وهم أنواع على مراتب : منهم المتنعمون بتقديس الله وتسبيحه وتكبيره في جملة ملائكته ، ومنهم المتنعمون بأنواع المآكل والمشارب والفواكه والأرائك وحور العين واستخدام الولدان المخلدين والجلوس على النمارق والزرابي ولباس السندس ، كل منهم إنما يتلذذ بما يشتهي ويريد ، على حسب ما تعلقت همته ، ويعطى ما عبد الله من أجله . وقال الصادق ( عليه السلام ) : إن الناس يعبدون الله على ثلاثة أصناف : فصنف منهم يعبدون شوقا إلى جنته ورجاء ثوابه ، فتلك عبادة الخدام ، وصنف منهم يعبدونه خوفا من ناره ، فتلك عبادة العبيد ، وصنف منهم يعبدونه حبا له ، فتلك عبادة الكرام ، وهم الأمناء ، وذلك قوله عز وجل : وهم من فزع يومئذ آمنون . واعتقادنا في النار : أنها دار الهوان ودار الانتقام من أهل الكفر والعصيان ، ولا يخلد فيها إلا أهل الكفر والشرك .